مواعيد مع القراءة

أهلاً
أكتب هذه التدوينة في مساء يوم الجمعة وتحديدًا في نهاية شهر مارس الجميل جدًا، حيث ان هذا الشهر تغير الكثير والكثير من فيصل من وإلى الأفضل ولله الحمد والشكر.
بدأت في أول اسبوع من هذا الشهر بقص شعري الطويل والكثيف من نوعه، والذي أثار دهشة من حولي، وأنقسموا إلى قسمين من “أخيرًا شفنا وجهك” و “راحت هيبتك يافيصل” وكأن صنعوا منها قضية والقصة كاملة تحت كم كلمة من والدي و والدتي اطال الله في عمرهما “فيصل وش رايك تحلّق؟، أشتقت أشوف فيصل المُرتب”
سمّوا وأبشروا من عيوني، من بكرة وتشوفوني فيصل المُرتب
وفعلاً ذهبت وقصصت شعري و أحسست أنني تغيرت كثير، و كان وقتها شعور جميل لم أعشه منذ سنة تقريبًا لأنني لم أذهب الى حلاق!
رغم منذ صغري وانا أتمنى ان أطوّل شعري وها أنا فعلتها، وربما لا أريد أفعلها مره أخرى.

*

من بداية 2017م أحمل أحدى الكتب وأذهب كل يومين أو ثلاثة الى المقهى مشيًا على الأقدام لقُربه من البيت، وكأن لدي موعد محدد مع القراءة
ذهبت في منتصف هذا الشهر إليه و كنت مكتئبًا وقتها لسبب ما، وأخذت معي كتاب (الساعة 7:46 مساءً) وكان الوقت في الليل حيث أهتز المدينة على أصوات من الرعد والبرق حتى أنشقت السماء بمطر شديد فـ سبحان الذي يُسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، والمغزى من ذهابي هو البُعد كل البُعد عن الضغط الذي أنا به وأحتاج فقط أن أقرأ وأبتسم بأي طريقة ما، عندما وصلت ودخلت المقهى حيث كان المكان في الداخل هادئ جدًا وكأنه مُجهز لي، وكان المكان أيضًا يحوي على بعض الكراسي الممتدة المريحة وبعض من الكراسي والطاولات الخشبية كذلك، فأخذت مكاني وتناولت بعض من الدونات والقليل من الشوكلاتة الساخنة ثم شرعت بالقراءة، عشت لدقائق لحظات قراءة جميلة وصافية حتى اختلجني ذلك الشعور الغريب الذي يخبرك بأن أحدًا ما يراقبك، رفعت عيني من على الكتاب لأنظر حولي فوجدت مجموعة تتكون من ثلاثة اصدقاء ربما عرفت من طريقة كلامهم ونظرتهم وقصّة شعورهم أنهم يصغروني بكم سنة، ينظرون إلي ثم يتحدثون ثم يضحكون!
سمعت كلام شخص منهم يقول : “فلان شف هذا شكله من موضة معرض الكتاب” والآخر يرد : “تلقاه اشترى الكتاب بس يصوره ويوم ويومين ويرميه”
وفي الواقع فعلاً في هذه الفترة كان يوجد معرض الكتاب في الرياض وكان مزدحم ويأتوا إليه الكثير من الزوار خارج الرياض وأيضًا خارج المملكة، وانا لم أذهب إليه في حياتي إلا مره وكانت في رحلة مدرسية وكنت في التاسعة أو الثامنة من عمري تقريبًا. عمومًا، هززت رأسي بإبتسامة التي أحتاج إليها منذ ان خرجت من البيت وأعتقد من نظراتهم كانوا ينتظرون مني رد لكن وقتها جاء في مخيلتي نص “إذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”
و ما إلا دقائق وذهبوا.

*

في هذا الشهر كذلك لم أركض كثيرًا للأسف لكثرة قرائتي الكتب حيث حاليًا أقرأ كل من كتاب (الساعة 7:46 مساءً) و هي من روائع الكتب التي تحفزك على الجانب الإيجابي من الحياة، يلفت انتباهك الكاتب الى النور الذي حولك لتستغله في إنارة الظلام،
و كذلك الكتاب (الصندوق الأسود… حكايات مثقفين سعوديين) و هي مجموعة من المقابلات لأدباء سعوديين تم جمعها ونشرها في هذا الكتاب، و يوجد بها قصص بداياتهم و مصاعبهم و أمنياتهم، و نتعلم من خبراتهم و نتفهم المصاعب التي مروا بها، و لديهم أسلوب رائع في التحدث، للكاتب : عبدالله المغلوث، أنصح بقراءتهم.

أتمنى لم أخذت من وقتك الكثير، شكرًا للقراءة 💛

Advertisements

17 thoughts on “مواعيد مع القراءة”

  1. تدويناتك البسيطة تسعدني 🙂
    أظن أنك أحسنت الاختيار بكتب “عبدالله المغلوث” في فترات الضغط أو الإحباط 🙂
    حقاً رغم انتشار ثقافة القراءة تقريباً مؤخراً، لكن لا يزال هناك استنكار لمنظر القارئ!
    أتمنى أن يعود عليك شهر أبريل بالأفضل والأفضل ؛)

    Liked by 1 person

    1. أهلاً نوار، آنرتي ✨
      دام يوجد شخص واحد على الأقل سعيد بما أكتبه، فأنا سأكتب لأجله حتى وإن لم يتقبلني أحد.
      فعلاً، كتب عبدالله المغلوث أبعدني كل البُعد عن كل ضغط اواجهة تقريبًا هالفترة والحمدلله.
      شكرًا جزيلاً على تعليقك الجميل، أسعدني كثيرًا 💛

      Liked by 1 person

  2. هنيئًا لك التخلي عن شعرك ، من وصفك للموقف بدت خطوة جريئة 👍🏽
    قرأت هذا الكتاب من قبل و كان مليء بالقصص الملهمة، كتب جيد لمزاج اكتئابي و اختيار تفاؤلي يعكس العملية التي تحدث بداخل دماغك.
    اما بالنسبة لثقافة التنميط و القولبة فهي منتشرة جدًا و البعض يختارها عنوةً و يظلم غيره، لا اصنف نفسي قارئة نهمة لكن يزعجني وضع الناس لتصورات عن اي شخص يحمل الكتاب و كأنه منظر فقط.
    و شكرًا على الاقتراحات!

    إعجاب

    1. أهلاً فريدة، آنرتي ✨
      فعلاً أتفق معك على كل كلمة كتبتيها، و في كل مكان وزمان راح نشاهد مثل هذه العيّنات وماعلينا سوا الصمت وأحتقراهم وممكن الأستمتاع بحديثهم الحقيقة.
      عفوًا، وآمِل أن يستفيد شخص من أحدى هالكتب 💛

      إعجاب

    1. أهلاً شجرة، آنرتي ✨
      في الحقيقة أحب أقرأ كتب اليوميات مثل كتاب حكايا سعودي في أوروبا، ممكن لإنها نفس روتيني في الكتابة وكل شيء تقريبًا وأتعلم منها كثيرًا، وحاليًا أفتقر كتب اليوميات، ربما لأنني مبتدئ في إيجاد مثل هذه الكتب.
      أتمنى في شهر أبريل أبدأ في قراءة الروايات لكن كذلك لا أعرف الكتب الجيدة والجميلة والتي تستحق القراءة، اذا كان لديك المعرفة في الرويات الجميلة آمِل تكتبيها لي لأقوم بشرائها “يلا نبدأ على يديك”
      شكرًا على تعليقك 💛

      إعجاب

      1. بالنسبة لي ما لي خبرة في مجال اليوميات، لذلك بقترح عليك قائمة لبعض الروايات اللي سبق وأن قريتها:
        اليوم الأخير – ميخائيل نعيمة
        التحوّل – كافكا
        غادة الكاميليا – الكسندر دوما
        عائد إلى حيفا – غسان كنفاني
        مذاكرت قبو – دوستويفكسي
        تلك العتمة الباهرة – الطاهر بن جلون (عن السجون)
        عالم صوفي – جوستاين غاردر (فلسفة)
        طوق الياسمين – واسيني الأعرج
        في سبيل التاج – المنفلوطي
        ماجدولين – المنفلوطي
        ابنة الضابط – الكسندر بوشكين
        بيريرا يدّعي – أنطونيو
        الأمير الصغير – أنطوان
        المياه كلها بلون الغرق – سيوران (فلسفي نوعا ما وكئيب وعميق جدًا)
        ثم لم يبقَ أحد – أغاثا كريستي (بوليسية)
        عقلٌ غير هادئ – كاي ردفيلد (سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون)

        وأتمنى لك قراءة ممتعة فيصل.

        Liked by 1 person

  3. لاعليك اقرأ واستمر في القراءة، للأسف أنا الآن أخجل من القراءة في مكان عام، أخشى النظرات التي قد تلاحقني بسخرية رغم أننا في زمن أصبح الكل يقرأ تقريبًا لكن للأسف بعض العقول فارغة، فيصل تدويناتك بسيطة لكنها تحمل روح حلوة وقريبة من القلب .

    Liked by 1 person

    1. أهلاً أنوار، سعيد جدًا في تواجدك في مدونتي ✨
      أكيد، القراءة هو الصديق الحقيقي في هذا الزمن. تجرأي وليس عليك من أحد، واذا قد لاحقتك نظرات فلا تيأسي، أستمري في القراءة وأستمتعي، وفعلاً بعض العقول فارغة جدًا ولا يُقدرون معنى القراءة بتاتًا.
      شكرًا جزيلاً على تعليقك الجميل، أسعدك الله أختي أنوار 💛

      Liked by 1 person

      1. بالطبع لانخجل من القراءة الالكترونية؟ لأنك حين تقرأ لايعلم عنك أحد أنك تقرأ بما أنك تُمسك بجوالك أو جهاز الآيباد أو أيًا كان، لكني على كل حال لاأحب أبدًا القراءة الالكترونية إلا لو كانت مقالات مدونات قصائد وغيرها من القراءات التي تنتهي في وقتها .

        أخجل لأني حين أمسك بالكتاب تتجّه النظرات عليّ وهذا لايشعرني بالارتياح في القراءة بمكان عام .

        Liked by 1 person

    1. أهلاً هلال، آنرت ✨
      شكرًا لك على تقييمك.
      ممكن تجدني في المستقبل متماسك فيما أكتب، انا حاليًا في فترة تعلم للكتابة، أتمنى أن تتقبل المبتدئين.
      إذا كنت شاهدت خطأ في تدوينتي آمل ان تقول لي 💛

      Liked by 1 person

اذا حاب أكتب تعليق :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s