صدفة واسطة

أهلاً
مبارك عليكم الشهر وكل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات. وتقبل الله منّا ومنكم صالح الأعمال

أكتب هذه التدوينة في تمام الساعة الحادية عشر وأربعون دقيقة تقريبًا، وأتواجد حاليًا في المقهى .. حيث أن كل ما أذهب إليه يكون الطقس به في وضع الهدوء وهذا مايزيدني حبًّا في هذا المقهى، لكن مع الأسف في رمضان لم أجد وقت للذهاب إليه وها أنا الآن وجدت وقت لكن المكان يعم بالزحام والإزعاج! أعانني الله، بيدي القلم وأمامي الكتاب الأصفر وأتناول القليل من الكوكيز وأحتسي بعض من الموكا الفرنسية

*

في بداية شهر مايو وفي أول جمعة من هذا الشهر، تأخرت في الذهاب إلى صلاة الجمعة و رأيت أبي حفظه الله تأخر كذلك، فذهبنا سويًا
عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، أخر مره ذهبت مع أبي لصلاة الجمعة كان عمري بين الرابعة عشر إلى الخامسة عشر أيّ قبل أربعة سنوات تقريبًا والسبب يعود إلى تأخر أبي في الخروج من المسجد، وأنتظاري الطويل فأنا شخص يكره الأنتظار! لا علينا، المسجد الذي أذهب إليه دائمًا قد أنتهى من الصلاة فذهبنا إلى مسجد آخر قريب، ووصلنا وكان هذا المسجد أخر مره ذهبت إليه كذلك مع أبي أيّ كان عمري بين الرابعة عشر وألخ! دخلت المسجد وتذكرت بعض من الأيام القديمة مع أبي وزميله حيث كان يتحدث مع أبي وقت طويل بعد صلاة الجمعة وهذا ماكنت أكره بهذا الرجل، صلينا ولله الحمد وأنتظر أبي ينتهي من التسنن وفجأة ظهر هذا الرجل أمامي كذلك يتسنن! أنصدمت وأدعي الله أن لا يصادف أبي لكن للأسف تكرر سناريو الذي قبل أربع سنوات فخرجت لعل أبي يفهمني فخرج كذلك مع زميله وطال الوقت في الحديث وأنا وضعت عيني بعين الشمس للأسف، أنتهى حديثهم ولله الحمد والشكر
ركبنا السيارة، أول ماقاله لي أبي :”معيش تأخرت عليك، تصدق يافيصل هالرجال أخر مره قابلته قبل 4 سنوات!” أي لما كنت معه، ورغم أبي يصلي أحياناً في هذا المسجد ولم يقابله قط! وتعاسة الحظ لم يقابله إلا وانا معه! شيء غريب فعلاً!

*

في منتصف هذا الشهر، ذهبنا أنا وتوأمي مشعل إلى أحدى البنوك الممتازة في السعودية لكثره فروعها ولكثره عملائها حيث اذا أحتجت تحويل مثلاً فأكثر الناس لديهم حساب في هذا البنك، وهذا كان ثاني بنك سأفتح به حساب، سجلت أنا وأخي في موقعهم في الأنترنت، وأخذنا موعد للفرع القريب من البيت وأنتظرنا يومين تقريبًا وذهبنا في الصباح، دخلنا الفرع طبعنا أوراق الإنتظار من جهاز الأستقبال، وأنتظرنا بعض دقائق وظهر الرقم التي بالورقة في أعلى الشاشة، ذهبنا وقابلنا الموظف حيث كان “منفس وبزيادة على الصباح” وقلنا له طلبنا وقال تعالوا بعد يومين لأننا مزدحمين حاليًا، قلنا لا بأس إذًا سنذهب إلى فرع آخر قريب، وتوجهنا إلى الفرع الثاني ودخلنا وطبعنا الأوراق والخ! ذهبنا الى الموظف وكذلك كان “منفس”  ويتملك بعض من الكبر و”رفعة الخشم” لا بأس قلنا له طلبنا وسألنا سؤال: هل أنتم موظفون ولديكم عمل؟ أجبنا بـ لا، نحن طلاب، فأجابني: إذًا لا يمكنني خدمتكم، فتح الحساب فقط للموظفين ومو أي موظفين فقط من يريد أن يحوّل راتبه إلى بنكنا، رد أخي عليه وقال: “وين مديركم بس؟” فأشار بأصبعه إلى غرفة المدير، طرقنا باب المدير ودخلنا إليه وشرحنا له الموضوع وقال: “حنا بنك نبي نكسب، ونبي نستفيد، وهذا سبب نجاحنا” رديت عليه بعض من الكلمات “التحجيرية” وقلت: البنوك الأخرى ناجحة وفتح الحساب لديهم بدون أي شرط وحتى إن كان الحساب لم يدخل ريال واحد به، إذًا كيف أستفادوا ونجحوا؟ أجابني وقال: “ماعلينا من البنوك الثانية، مافي إلا طريقتين، الأول: إذا تبي تفتح حساب لازم تكون موظف وتحّول راتبك علينا، الثاني: أدفع خمسة آلاف وأخوك نفس الكلام وأفتح لكم، ومافي طريقة ثالثة!” نظرت له نظرة أستغراب بدون أي كلام ورد مني، وقال: ” أعتقد أنتهى وقتي معكم، انا مشغول الحين، أقدر أخدمهم بشيء ثاني؟” نظرت إلى مشعل وأبتسمت إليه أبتسامة وقلت له: مشعل، الخطة ب أتفقنا؟ فأجاب هذا المدير وقال: “وش بتسون مثلاً؟ روحوا البنوك الثانية الناجحة الي تقول عنها وأفتح حساب عندهم” فأجبت وقلت له: “الحين أنت قرأت خطتنا مثلاً؟ هاهاها!” نظرت نظرة غاضبة إلى وجهة بعد ماضحكت وقلت: “صدقني ياحظرة المدير، بأفتح حساب بدون مأدفع ريال واحد! إذا كان السالفة فيها تحدي وتبي نظام الواسطة تمشي هنا رغم أني ضد شيء أسمه الواسطات وأكرهها لكن على هالأسلوب كأن الموضوع تبي فيها تحدي، فأهلاً بالتحديات!” إلى اللقاء. نادا
ذهبت إلى أبي وشرحت له الموضوع وكلم أخيه لأنه موظف كذلك في نفس البنك لكن في فرع آخر، وفعلاً من بكرة ذهبنا إليه في الصباح، وفي ربع ساعة تم فتح حساب لي ولتوأمي، وأنتهى الموضوع وصلى الله وسلم

*

بداية شهر رمضان المبارك صادف تاريخ يوم ميلادي 28 مايو، طبعًا لا يوجد لي أي طقوس لليوم الميلاد أبدًا وكان يوم عادي جدًا!

وطقوسي في رمضان هذا العام غير عن رمضانيات السابقة، أتسحر وأصلي الفجر وأقرأ جزء من القرآن وأنام وأستيغظ ظهرًا وأذهب أصلي العصر وأقرأ جزء من القرآن وأنتظر المغرب، وسبحان الله لها لذه ومتعة الحقيقة وتحس بالصيام بدلاً من النوم العميق والأستيقاظ على آذان المغرب.

IMG_3044

صورة: الكتاب الأصفر الذي ذكرته في بداية التدوينة 💛

Advertisements

8 thoughts on “صدفة واسطة”

  1. لو لم تعجبني تدوينة ما، فقط سأقراها وأمضي، لكن بصفتي متابعة دائمة لمدونتك فسأقول أن هذه التدوينة كانت دون المستوى، لم يعجبني الحديث عن الازعاج حين تذهب للصلاة مع والدك أو موضوع الواسطة، في العادة أنت تثرينا بالمواقف الجميلة والإيجابية، وحبذا لو وجدت في تدوينتك خصيصاً في شهر رمضان 🙂
    اهنئك على جدولك الجيد لرمضان وأتمنى أن يرزقك الله به فعل الطاعات والخيرات ؛)

    كل التوفيق، وأعتذر عن أي ازعاج أو حرج أسببه🙈

    Liked by 1 person

    1. أهلاً نوار، كل عام وانتي بخير
      في الحقيقة كنت متردد جدًا هل سأنزل هذه التدوينة أم لا لكن لدي جدول شهريًا وأنا ملزم به، وشهر مايو لم يكن إيجابيًا للأسف لكن الحمدلله على كل حل، منذ أنشأت هذه المدونة لم أجد شخص ينتقدني، وهذا مايثير أستغرابي وأحس الموضوع يوجد بها مجاملة الحقيقة.
      المستوى حاليًا في الكتابة في هبوط تام ولا أعلم مالسبب، أنا لا أصنع المواقف لكن في الأخير هذا جزء من يومياتي
      أكبر سلبية أجدها في الكتابة هي أختيار عنوان الموضوع.
      وياك يارب، أبدًا لا تعتذرين، انا الذي أعتذر على هذه التدوينة. شكرًا لك 💛

      Liked by 1 person

اذا حاب أكتب تعليق :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s