المقابلة الوظيفية الأولى

أهلاً
هذه التدوينة في يوم الأحد وتحديدًا في الساعة العاشرة والنصف مساءًا
أعتذر لكم جميعًا عن تأخّري عن الكتابة والسبب لذلك البحث عن وظيفة لتخلصني من الفراغ الذي أنا به، لكن بعد هذه التدوينة بكم يوم سوف تنزل تدويناتان او ثلاث بمشيئة الله.

* في صباح يوم الأحد الموافق لتاريخ السابعة عشر من شهر سبتمبر وفي الساعة العاشرة توجهت إلى إحدى الشركات المتخصصة بلإتصالات، طبعًا بإتصال من أبن خالي الذي ساعدني بها وهو من مدينة أخرى “له جزيل الشكر”، أعطاني أسم الشخص الذي سوف يستقبلني هناك ويعرفني عن الوظيفة بشكل عام، طبعًا توجهت بـUber لأن سيارتي كانت في فتره تمرين، ولم أعرف وقتها بإن وقت الذهاب والعودة كانت وقت ذروة وإن التسعيرة سوف تتدبل، ومسافة من البيت إلى مقر المقابلة كانت بعيدة لكن تفائلت بإنها تسوى عشان هالوظيفة؛ وصلت الى المكان المحدد وكان برج وودخلت إليه ووجدت عند الإستقبال جدول لكل دور في هذا البرج وكان لكل شركة دور، توجهت إلى المصعد وعند وصولي للمقر كان الباب مُقفل وكان يوجد شخص أشك بإنه موظف في هذه الشركة، طرقت الباب وفتح لي بضغطة زر عند إحدى الجدران، ودخلت وقالي انا لست مسموح بدخولك هنا، قلت لا مشكلة، هل أنت موظف هنا؟ قال لا انا لدي مقابلة بعد نصف ساعة، تمنيت له التوفيق وشكرته على فتح الباب؛ طبعًا المكان يحتوي على كنابان متاقبلتان يتوسطهما طاولة صغيرة وطويلة، ولون الجدران كانت وردية وفي الحقيقة أحسست بأنني في فرع نسائي، قبل لا أجلس جاء إلي شخص من بعيد كثيف الشعر بدين الجسم، أسمر إلى القمحي البشرة، “رفيع الخشم على غير سبب”، جاء إلي وقال أيش تبغى؟ “بنظرة الي أخلص علي” قلت أبحث عن الشخص فلان الفلاني قال أنا قلت أهلاً، أنا فيصل الحواس أبن خالي فلان الفلاني لم يكلمك عني؟ قال لي إلا لكن موعدك راح من يوم الخميس! أنا مشغول حاليًا، عن أذنك؛ قلت له دقيقة من فضلك قال لي أسمح لي، أتصلت بأبن خالي وحدثته عن ماجرى وجاء إلي مره أخرى بعد المكالمة بربع ساعة تقريبًا وإستدعاني إلى صالة الشركة وكان معه عقد لكن ألزمت أن أتناقش معه على كاف التفاصيل قبل كل شيء، طبيعة العمل التي شرحها لي جيدة لا بأس بها لكن أنصدمت من أهم شرط وهو تعجيزي للغاية أنه عليك أن تبيع خمسة عشر شريحة في اليوم وإذا كانت أقل انت معرض للنقص في الراتب ومهدد بالإقالة!
طبعًا أن خمسة عشر شريحة في اليوم فبالتأكيد أن يضعوني في فرع حيوي ويوجد به ناس، سألته بأين مكان الوظيفة؟ قال تمسك كشك صغير في أحدى السوبرماكت القريبة من بيتك والتي أحدد منها أربع أو ثلاث وأنت ستختار منها، أستغربت من طريقة كلامة قلت الآن تعطيني أسماء الفروع وأنا سأذهب إليها وسأعرف إن كانت حيوية أم لا، قال ليس على كيفك أن كانت حيوية أم لا! قلت أجل هل تريد مني أن أسحب الكشك إلى الخارج وأحّرِج على الناس بأن أبيع لهم الشرائح مثلاً؟ هل أنت في عقلك يارجل؟ قال لي هذا الي أقدر أساعدك به، نظرت إليه نظرة تبيّن لي بأنه توتر بها قليلاً، قال لي ممكن أساعدك إذا كملت شهر وحققت مبيعات المطلوبة منك بإمكاني أنقلك إلى فرع آخر، تستمر النظرة والصمت على حديثة الغريب من أمره؛ ملخص الحديث بأنهم بالأول والأخير شركة خاصة في الواقع لن تدوم موظفينها والتي أقصد بها “السعودة”، ولا ينسوا بأنكم شركة ناشئة ليس بإمكانها منافسة الكبار إطلاقًا! الزمن سوف يثبت كلامي هذا، وإن كانت هذه بدايتهم فأنها بداية النهاية.

*

أتمنى من الشركات الخاصة والتي تطلب وظائف للسعوديين بأن تكون قد مقامها بالحديث أمام المجتمع، ليس بالظاهر حديث وبالخفاء حديث آخر، لأننا جئنا لنساعدكم ليس لنلعب معكم، المقابلة والوظيفة التي تحدثت بها لا تعني لي شيء إطلاقًا، ذهبت هذه الوظيفة يوجد خمسون وظيفة أخرى المسأله توفيق من رب العالمين.

أشكركم على القراءة، وأعتذر جدًا على التأخير.

Advertisements

13 thoughts on “المقابلة الوظيفية الأولى”

  1. استعجب من نظام استعباد الموظفين والمتقدمين على الوظائف، وقد مررت بالنظام المتعجرف هذا…
    حتف هذه الشركات سيكون قريب بإذن الله ليذوقوا درس لن ينسوه طيلة حياتهم 🙂

    Liked by 1 person

    1. الحمدلله على كل حال
      بالضبط كلامك صحيح، لكن السالفة مو سالفة إني أجد وظيفة لكي تكون أكبر همي حالياً بالعكس .. كل مافي الأمر أن ابعد الفراغ التي لدي وإكتساب المهارات لا أكثر، دراستي هو الهدف الأساسي وبعدها الشركات سيبحثون عنك.
      شكرًا لك، آجمعين 💛

      إعجاب

اذا حاب أكتب تعليق :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s